
الفضاء الرقمي ساحةً للصراع: خطاب الكراهية وتداعياته الاجتماعية والسياسية في السودان
خلفية إن كنتم من السودان، أو تطلعون بانتظام على المحتوى السوداني على وسائل التواصل الاجتماعي، فلا بد أن مفردات مثل «الرائعين» و«أم كعوك» و«الجنقو» قد
خلفية إن كنتم من السودان، أو تطلعون بانتظام على المحتوى السوداني على وسائل التواصل الاجتماعي، فلا بد أن مفردات مثل «الرائعين» و«أم كعوك» و«الجنقو» قد مرّت على بعضكم. وعلى صعوبة فهم الجذور اللغوية أو الثقافية لهذه المفردات على كثيرين، فإن سياقات المنشورات والصور المصاحبة تيسّر إدراك أنها ليست أوصافًا عابرة، بل أدوات للوصم والإقصاء، تُعيد رسم الحدود بين «نحن» و«هم» داخل المجتمع السوداني. في العديد من المنشورات، تُتداول في أوقات متقاربة وسوم (هاشتاقات) تُربط فيها مجموعات إثنية كاملة من السودانيين بالعنف أو الفوضى أو إثارة التهديد، بما يتجاوز التعبير عن الرأي إلى بناء سرديات تبرّر الاستهداف، ويُعد ذلك ضمن السمات البارزة للنشاط الرقمي في السودان منذ اندلاع الحرب.لم تعد الحروب تُخاض فقط على الأرض، بل على الشاشات أيضًا، إذ تدور على وسائل الإعلام المختلفة معارك موازية لا تقل تأثيرًا. ومنذ اندلاع النزاع في السودان بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، تحوّلت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة مفتوحة للصراع،
أسهمت الحرب، التي تكمل عامها الثالث، في تعميق التشظّي السياسي والاستقطاب المجتمعي، وأفرزت بيئة إعلامية مضطربة تتزايد فيها حملات التضليل والدعاية الممنهجة وخطابات الكراهية، مما يُعقّد إمكانات الوصول إلى معلومات موثوقة، ويؤثر في تشكّل الرأي العام.يستند هذا التقرير إلى استطلاع رأي عام، شمل مشاركين سودانيين داخل البلاد وخارجها، بهدف محاولة تفكيك أنماط تشكُّل المواقف تجاه الحرب الجارية، وقراءة تصوّرات الفاعلين، ومصادر المعلومات، ومسارات الخروج من الأزمة، وتوقّعات المستقبل القريب.على مستوى التفسيرات السببية للحرب، تُبرز الإجابات حضور سرديات تتقاطع فيها مقاربات الصراع على السلطة والموارد مع إرث النظام السابق، وتعقيدات إعادة هيكلة القطاع الأمني، إلى جانب أدوار متصوَّرة للتدخلات الخارجية وإشارات إلى تراكم المظالم التاريخية في الأقاليم المهمَّشة. وفي المجال المعلوماتي، تشير أنماط المتابعة إلى إعادة تموضعٍ لمصادر الخبر والمعرفة في ظل أزمة ثقة في الإعلام الرسمي، وتنامي الاعتماد على المصادر العابرة للحدود والمنصّات الرقمية والشبكات الاجتماعية.وترسم البيانات ملامح إعادة اصطفافٍ في أنماط الانحياز السياسي والثقة بالفاعلين والمؤسسات، مع تباينات ملحوظة
اليوم العالمي للمرأة «المتهم الآن في أيدي القانون، ولن يهدأ لي بال حتى تتحقق العدالة»، بهذه الكلمات أعلنت الفنانة السودانية إيمان الشريف شروعها في اتخاذ إجراءات قانونية ضد صاحب حساب «بارود» على منصة «تيك توك»، بعد تعرضها لاستهداف مباشر عبر بث رقمي، مؤذنةً ببدء مواجهة قانونية مع إحدى أبرز حملات الإرهاب الرقمي ضد النساء السودانيات.يبدأ بث «بارود» في ساعات متأخرة من الليل على منصة «تيك توك»، عارضًا صورًا ومقاطع فيديو لنساء سودانيات، يُلحقها بسيل من القذف العلني والعبارات الإباحية. ويتسع التفاعل سريعًا، ويتحول البث إلى ساحة رقمية مفتوحة لاستهداف النساء السودانيات. وبمعاونة «كتيبته» الداعمة، حوّل «بارود» التشهير والابتزاز الجنسي إلى عرض رقمي يتابعه الآلاف ويُدِر عليه أرباحًا.الآن، وبينما يحتفي العالم باليوم العالمي للمرأة في الثامن من مارس، تبرز بثوث «بارود» تمظهرًا صارخًا لنمط أشمل من العنف القائم على النوع الاجتماعي الذي يتخذ من منصّات التواصل الاجتماعي مسرحًا، في ظل تقاطع بيئة رقمية تفتقر إلى المساءلة القانونية الفعّالة مع ثقافة تشرعن
هو قسم من اقسام (بيم ريبورتس) مختص بالاستطلاعات والبحوث المتعلقة بالرأي العام السوداني. يهدف هذا القسم إلى تمكين المواطنين السودانيين عبر توفير قناة لأصواتهم وآرائهم، ومِن ثَمَّ تحفيز الحوار العام، وتشجيع ثقافة الاستناد إلى البيانات الموثوقة في عمليات اتخاذ القرار.
يركز قسم (سوداليتيكا) على مجموعة من الموضوعات ذات الأولوية بالنسبة للشعب السوداني، بينما يهدف أيضًا إلى تسليط الضوء على بعض الموضوعات التي تفتقر إلى المعلومات في السودان. تشمل دراساتنا المجالات التالية :
آخر التقارير

خلفية إن كنتم من السودان، أو تطلعون بانتظام على المحتوى السوداني على وسائل التواصل الاجتماعي، فلا بد أن مفردات مثل «الرائعين» و«أم كعوك» و«الجنقو» قد

أسهمت الحرب، التي تكمل عامها الثالث، في تعميق التشظّي السياسي والاستقطاب المجتمعي، وأفرزت بيئة إعلامية مضطربة تتزايد فيها حملات التضليل والدعاية الممنهجة وخطابات الكراهية، مما

اليوم العالمي للمرأة «المتهم الآن في أيدي القانون، ولن يهدأ لي بال حتى تتحقق العدالة»، بهذه الكلمات أعلنت الفنانة السودانية إيمان الشريف شروعها في اتخاذ

في أعقاب سيطرة «الدعم السريع» على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، تفاقمت الكارثة الإنسانية في دارفور لتشكّل واحدة من أحلك فصول الحرب

مقدمة تسببت الحرب في السودان في تغييرات جذرية في سوق العمل، إذ تعرض القطاعان العام والخاص لضربة قاسية أدت إلى انهيار البنية التحتية الاقتصادية وفقدان

19 يونيو 2025 – وسط رفض دولي وإقليمي وتشديد على ضرورة الحفاظ على سيادة مؤسسات السودان، وتحذير من أن تؤدي هذه التحركات إلى تقسيم